النووي
25
روضة الطالبين
الصحيح . وقال المزني : يسقطون ، واختاره محمد بن نصر المروزي من أصحابنا ، وابن سريج ، وابن اللبان ، وأبو منصور البغدادي . والتفريع على الصحيح ، فنقول : إذا كان معه إخوة وأخوات من الأبوين أو من الأب ، فإن لم يكن معهم ذو فرض ، فللجد الأوفر من مقاسمتهم وثلث جميع المال . فإن قاسم ، كان كأخ . وإن أخذ الثلث ، فالباقي بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقد يستوي الأمران ، فلا يكون فرق في الحقيقة ، ولكن الفرضيون يتلفظون بالثلث ، لأنه أسهل . وإنما تكون القسمة أوفر إذا لم يكن معه إلا أخ ، أو أخت ، أو أخ وأخت ، أو أختان ، أو أختان ، أو ثلاث أخوات ، فهي خمس مسائل . وإنما يستويان ، إذا لم يكن معهم إلا أخوان أو أخ وأختان ، أو أربع أخوات . وفيما عدا ذلك ، الثلث أوفر . وضابطه أن الأخوة والأخوات ، إن كانوا مثليه ، فالقسمة والثلث سواء . وإن كانوا دون مثليه ، فالقسمة أوفر . وإن كانوا فوق مثليه ، فالثلث أوفر . وإن كان معهم صاحب فرض - وأصحاب الفروض الوارثون مع الجد والأخوة ستة : البنت ، وبنت لابن ، والأم ، والجدة ، والزوج ، والزوجة - فإما أن لا يبقى بعد الفروض شئ ، كبنتين وأم وزوج ، فيفرض للجد السدس ، ويزاد في العول . وإما أن يبقى السدس فقط ، كبنتين وأم ، فيصرف إلى الجد . وإما أن يبقى دون السدس ، كبنتين وزوج ، فيفرض للجد السدس ، وتعال المسألة . وعلى هذه التقديرات الثلاثة يسقط الأخوة والأخوات . وإما أن يكون الباقي أكثر من السدس ، فللجد خير الأمور الثلاثة ، وهي مقاسمة الأخوة والأخوات ، وثلث ما يبقى ، وسدس جميع المال . أما إذا كان معه إخوة وأخوات لأبوين ولأب ، فللجد خير الامرين إن لم يكن هناك ذو فرض ، وخير الأمور الثلاثة إن كان ، كما إذا لم يكن إلا أحد الصنفين ، لكن هنا يعد أولاد الأبوين أولاد الأب على الجد في القسمة . ثم إذا أخذ الجد حصته ، نظر ، إن كان ولد الأبوين عصبة ، إما ذكرا ، وإما ذكورا ، وإما ذكورا وإناثا ، فلهم كل الباقي ، ولا شئ لولد الأب . وإن لم يكن عصبة ، بل أنثى ، أو إناث ، فالاثنتان فصاعدا يأخذون إلى الثلثين ولا يبقى شئ ،